الرئيسية / أقـــلام / أسود وإن تبخرت الوعود

أسود وإن تبخرت الوعود

تحرير: فضيلة تماصط

يقال مشوار الأمل ميل يبدأ بخطوة واحدة، والخطوة لاتستقيم إن لم تنكسر والسهم يعود للوراء كي يجدد الإنطلاق بحزم وقوة صوب الهدف، فكيف إن كان الهدف مغربيا والأسهم المتناثرة حوله تنخر انكسار النفس قبل الجسد، فكيف إن كان الأسد خانته الدقائق الاخيرة من المباراة ليسدد هدفا بالخطأ، والخطأ الإنساني وارد، هنا تصبح الخطوة متعثرة وقابلة للتراجع إن تحاملت عليها سهام اللوم والعتاب، لايجب ان ننسى أن اللعب يبقى لعبا حتى لو كان على محمل الجد وفي محافل دولية ويجب ان تحيط به روح رياضية تتقبل الهزيمة كما الفوز وتتقبل الفشل كما النجاح، بعيدا عن التجريح والتلميح وفقد سيطرة مقود الوطنية وحب الوطن، كلنا تحت غطائه نحتمي وتحت دفئه نعشق بحب وبصدق العلم و ندافع بشراسة عنه حتى لو كانت النتيجة سلبية، فليس الفوز دائما حليف اي منتخب كيفما كانت ألوانه و عناصره.
منتخبنا المغربي في روسيا قاتل بشراسة ضد نظيره الإيراني بغض النظر عن بعض الأخطاء التي ارتكبت وتعتبر عادية كبداية وكاول مباراة تخاض في روسيا، لكن الحظ لعب دوره واكثر واهم من ذلك إنه النصيب وهنا لامفر مما قدره الله سبحانه وتعالى على منتخبنا المغربي عامة وعلى بوحدوز خاصة، موقف لايحسد عليه وحسرة وجلد للذات تجعلك تفهم أن الإنسانية أيضا وطنية والهزيمة والفوز ماهي إلا لعبة آنية.
عبر سنوات طويلة من تاريخ الكرة المغربية وأسماء طبعت مسار المنتخب الوطني المغربي كالزاكي وحجي والظلمي وفرس وبنعطية وغيرهم من الأبطال الذين أهدونا فرحا كما الخسارة وهذا امر عادي في كرة القدم وفي أي لعبة فالحياة كالمنحنى، ليست دائما خط مستوي وعمودي وإنما ملتوي احيانا فوز وتارة هزيمة، فنحن لانعيش الوهم كما يدعي البعض وإنما نعيش الحلم قد يصبح حقيقة بالجد والكد حتى إن بدا للاغلبية مستحيلا.

للإشارة فقد لعب المنتخب المغربي أول لقاء رسمي في 19 أكتوبر 1957 ضد العراق، في مبارة انتهت بالتعادل بثلاث أهداف لكل فريق . وشارك 17 مرة في مرحلة نهائيات كأس الأمم الأفريقية، لكن لم يتوج باللقب إلا في نسخة 1976، ووصل إلى النهائي في نسخة 2004، وقد احتل المركز الثالث سنة 1980.
و في المركز الرابع في نسختين سنة 1986 و 1988، كما اعتبر المنتخب المغربي من أفضل المنتخبات الأفريقية بعد أن احتل المركز 10 في تصنيف الفيفا في أبريل 1998، وهو أيضا المنتخب الإفريقي الوحيد الذي احتل صدارة تصنيف المنتخبات الأفريقية لثلاث سنوات متتالية من 1997 إلى 1999.
وعلى المستوى العالمي شاركت الأسود 5 مرات في كأس العالم لكرة القدم، وأفضل نتيجة هي الوصول إلى الدور ال16 في 1986 كأول منتخب أفريقي و عربي يصل إلى هذا الدور ، و قد خسر آنذاك أمام ألمانيا بنتيجة 0-1.
يكفي أن يكون مشوارنا حافلا بالإنجازات كي نقول فعلا نحن أسود وسنظل كذلك رغم الهزيمة، وهذه فقط اول مباراة والقادم أجمل إن شاء الله سواء فوز او فشل الأهم ان نكسب الإنسانية وهي وطنية كذلك وفريقا مشرفا أسوده ستظل أسودا كيفما كانت النتيجة وإن تعثرت الوعود.
وسنظل جميعا تحت حماية الله سبحانه وتعالى وتحت حماية الوطن مرددين دائما الله الوطن الملك.

شاهد أيضاً

المغرب أحلى الألقاب.

تحرير: فضيلة تماصط لاتسألني عن اسمها فعنوانها غني عن التعريف، لا تسألني عن جمالها فسحرها …

اترك تعليقاً