الرئيسية / غير مصنف / في دار البريهي رجل المهمات الصعبة

في دار البريهي رجل المهمات الصعبة

تحول مسؤول في الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، بقدرة قادر، إلى رجل المهمات الصعبة والمستحيلة ، وصار العين التي لا تنام في دار البريهي، يبحث عن المعلومة والأسرار داخل وخارج مكتبه، وهو السابح بعمق في دواليس رؤسائه، إلى الدرجة التي أصبح فيها يتحسس حركات وسكنات وأنفاس الرئيس المدير العام فيصل لعرايشي، أينما حل وارتحل، دون معرفة مصير الكم الهائل من المعلومات التي يتوصل بها.
المتفحص في التاريخ القريب للرجل الذي يفهم جيدا في الموارد البشرية والتكوليسية وحتى الشؤون القانونية واللاقانونية، يجد تشابكات عديدة ومداخل ومخارج طريفة في تركيبة هذا الرجل، وهو المتهم بكونه استقدم سيدة من شركة” تحسن جيدا الإنتاج” لتصبح واحدة من المبشرين العشرة بالكرامات و”العطايا”، مبرره الأسمى والأنبل والأصدق قولا وفعلا، أن لها من الكفاءة والقرابة ما يشفع لها بكثير من الحضوة والتقدير والاحترام، هي الحضوة التي تفرض عليها صياغة تقارير على المقاس، للفهيم الكبير، عن مدراء القناة الجهوية و للعيون والقناة الأمازيغية والقناة الرياضية والمديرية المالية، وهلم جرا ودفعا إلى اللامنتنهى من النبش والدس حتى يصلوا إلى “الضص” بفعل فاعل.
ولأن الرجل عاشق للمعلومة ويهيم بها هياما، فهو لا يتردد أن يجود بها لمن شاء لذلك سبيلا، وكأنهم وهبوا بعد العقم زكرياء، ولا تجده إلا مسربا للتقارير الرسمية الحقيقية منها والوهمية لمنتجين وجدا ضالتهم في الرجل المنتشي بقربه منهم، وبقربه من سخائهم الظرفي.
عشقه للكواليس وحبه لتقديم الخدمات لمن يطلبها، لم يثنه عن محاولة سبر أغوار رئيس الشركة، فلم يجد في العين الواحدة الكفاف والعفاف، فالتمس مضطرا سند الكاميرات التي تتربص بالعرايشي من كل حدب وصوب، ولأن التقنية بطبعها نسبية، فتراه مستعينا برجال الأمن الخواص ليكونوا عينا ثالثة تحت ذريعة المراقبة والرقابة.. ولأن حبل الكذب والتكوليس قصير حتما ، فالرجل يقترب من المغادرة، وكما تقول القاعدة اللافقهية: كلما اقترب شخص من الإدارة متوهما بغير كفاءة، فقد اقترب من الباب الخلفي”.

شاهد أيضاً

تأهل الأسود إلى « الكان » يضخ 450 مليون في خزينة الجامعة

تمكن المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، رسميا من ضمان مشاركته بنهائيات كأس الأمم الإفريقية، بعد …

اترك تعليقاً